اسماعيل بن محمد القونوي
291
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
لغات فيه وهي اسم فعل بمعنى هلم وليست التاء ضميرا وقال الفراء والكسائي هي لغة أهل الحجاز ومعناها تعال وقال أبو حيان لا يبعد أن يكون مشتقا من اسم كحمدل ولا يبرز ضميره بل يبين بالضمير المجرور باللام ويختلف بحسبه انتهى قوله والصواب أن هذه السبع القراءات كلها لغات فيها وهي اسم فعل بمعنى هلم ليس المرضى عند المصنف ولهذا قال وتهيأت لك قوله وليست التاء ضمير أليس على إطلاقه إذ في صورة الضم يحتمله ولو بعيدا خصوصا في قراءة هئت كجئت فإن التاء فيها ضمير كما سيجيء وقد اختلفوا في هذه الكلمة هل هي عربية أم معربة وهل معناها تعال ولذا قال مجاهد إنها كلمة حث وإقبال أو غير ذلك وهل هي اسم أو فعل والمصنف اختار كونه اسم فعل إذ كونه فعلا مما لا يساعده القواعد العربية إلا بتكلفات باردة . قوله : ( كعيط وهي لغة فيه ) كعيط « 1 » بكسر العين المهملة وسكون الياء وفتح الطاء المهملة اسم صوت من العياط وهي كلمة يقولها الصبيان ويتصايحون بها في اللعب . قوله : ( وقرئ هيت كجير ) بمعنى نعم . قوله : ( وهئت كجئت من هاء يهيىء إذا تهيأ وقرئ هئت وعلى هذا فاللام من صلته ) وهئت كجئت فح التاء ضمير المتكلم فلا يتم قول من قال إن التاء ليست ضميرا في القراءة السبع المذكورة إن هذه القراءة وهي قراءة هشام من السبع المذكورة وعلى هذا فاللام من صلته وليست للبيان قول وعلى هذا الإشارة إلى القراءتين على حد قوله : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [ البقرة : 68 ] وسقط من بعض النسخ قوله وقرئ هيت فهو على ظاهره كذا قيل والظاهر من كلام المصنف كلمة هذا الإشارة إلى ما ذكر بعد قوله اللام للتبيين وإلا فلا وجه لذكره بعد القراءة المذكورة لكن صحة ذلك على إطلاقه محل تأمل واعلم أنه قال في المغني هيت لك من قرأ مفتوحة وياء ساكنة وتاء مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة اسم فعل ماض أي تهيأت واللام متعلقة به كما يتعلق بمسماه لو صرح به وقيل سماه فعل أمر بمعنى أقبل فاللام للتبيين في صورة قراءة هيت أي إرادتي لك وأقول لك انتهى بين هذا وبين ما ذكره المصنف تدافع حيث حكم المصنف كون اللام للتبيين في صورة قراءة هيت بفتح الهاء والتاء سواء كان بمعنى الأمر أو بمعنى الماضي بخلاف ما في المغني . قوله : ( أعوذ باللّه معاذا ) فالكلام كسبحان اللّه فعل به ما فعل بهذا أي الشأن . قوله : ( سيدي قطفير ) عزيز مصر أي الرب على هذا الاحتمال بمعنى المالك والسيد قوله : وعلى هذا فاللام من صلته لأن هيت حينئذ تكون فعلا بمعنى تهيأت لك لا اسم فعل كما كان كذلك فيما تقدم أعوذ باللّه معاذا جعل نصب معاذ على أنه مصدر لفعل محذوف .
--> ( 1 ) عيط بكسر العين المهملة وسكون الياء وفتح الطاء المهملة اسم صوت من العياط وجير بمعنى نعم مبنى على الكسر وأوله .